تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(250)

تنقية ومداراة لظاهر حاله، وشروع هو من عائشة وحفصة مداراة لاني بكر وعمر رضي الله عنهما، وعلي زوج ابنته لعمر تقية وخوفا، وكذا مبايعته للخلفاء وسكونه من حقه ومن تحريف كتاب الله، ومن حق فاطمة في ميراثها، وكذا تسعينه أولاده بأسماء الخلفاء، وغير ذلك م ن الأعمال والأقوال والأحوال التي صدرت منه نقية ومداراة كما يزعون، وكنا ما كان من أولاده من بعده گتنازل الحسن وعدم خروجه، وتزوج الحسين ابنته فاطمة لعبد الله بن عثمان بن عفان، وكنا قبول بعض الأئمة بأعمال الولايات وغيرها مما يسندها الخلفاء إليهم، وغيرها من الامور الكثير قالتي وقعت وصدرت عنهم أختبارا منهم بلا إكراه ولا خوف، وندل دلالة واضحة على حسن العلاقة والمودة بينهم وبين الصحابة والخلفاء، وقد اشتهر ذلك في سيرتهم كم ا بذكرها ليس أهل السنة فحسب، بل حتى الشيعة يقرون بوقوعها، ولكنهم يزعمون أنها م ن باب النقية بمعناها الفاسد خدمة لمذهبهم، مع مافيها من اتهام آل البيت وأئمتهم بما ينافق

ي الكمال والفضل. يتهمونهم بالخوف، وكتم الحق، مع إيمانهم جميعا بأن أثمنهم من أشج ع الناس، وأكثرهم إقدامها، وأنهم يطكون من المعجزات والخوارق ما لا يعلمها إلا الله تعالى، وانهم قد اجتمعت لديهم معجزات الأنبياء جميعا، ويومنون بخصائي اختصوا بها تجعلهم يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم وأن الحياة والموت بأيديهم، وأن أدعيتهم مستجابة، وأنهم مو بدون بروح القدس، وغير ذلك من الخصائص التي خصهم بها أه الغلو (1) وستاني مفصلة في سحث الإمامة والولاية إن شاء الله تعالى، فاذا كان الائم ة يملكون هذه الخصائم، ففيم خوفهم، وسكوتهم على الباطل، وتحولهم في السراديب، وعدم ظهورهم للناس بأمر الله تعالي؟ وهذه واحدة من تناقضاتهم الكثيرة في مذهبهم.

ل

إن التفية اخترعها موسسوا هذا الدين الحرف المعالجة ما وقعوا فيه من التنانفي والتضاد، وما اصطدموا به من النصوص والروايات التي تدل على بطلان دعاواهم التي ابتدعوها لمحاربة الدين الإسلامي وأهله، ومن أهم الأسباب التي ألجأتهم واضطرتهم الى الق و

ل بالتقية ما يأتي

أولا: القول بالاقامة وجعلها أصل الدين، ووصف الأئمة بالعصمة والعلم والتلقي، من الله تعالى وغير ذلك من الغلو في علمهم وحفظهم وصمتهم من كل زلل وخطأ. فإنهم لما زعموا ذلك، اصطدموا بواقع حالهم، وحقيقة أمرهم من الوقوع في الخطأ، والنسيان

(1) نگر جملة من الغلو في الصفات والخصائص التي نسبوها لاكمتهم أبو جعفر المنار في كتابه بصائر الدرجات الكبرى، والكليني في أصول الكافي باب الحجة وغيره. والمفيد النعمان في الاختصاص. وغيرهم من صنف في الأئمة وصفاتهم.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٦٤