(249)
تتحطم عليها جميع وسائل وسبل الوحدة بين هولاء وبين الناس عامة، والموانين من أهل السنة والجماعة خاصة، أعني تلك الهتافات الكانية والشعارات الزائفة التي يرفعها الرافضة بين الحين والآخر إمعانا منهم في تضليل جماهيرهم وغوائهم، وترويجا لباطلهم في صفوف ن اف الايمان والعلم من اهل السنة، والعوام الغافلين، وخاصة ما يصدر منهم في هذا العصر بعد قيام دولتهم التي جندت الامكانات الضخمة في سبيل ترويج هذه الدعاوى وكسب الرأى العالم الاسلامي والعالمي تمهيدا لنشر مذهب الرفض، وكلما انكشفت أمورهم، وافتضحت دعاواه م ومواعرائهم ازداد تعيقهم، ولا صراخهم، زاعمين توحيد الجهود الإسلامية، ووحدة الش و
ب، ونبذ الخلافات والعصبيات التاريخية والمذهبية التي فرقت بين المصلين وشتت شطه م وأضعفت شوكتهم، وعلم الله والمؤمنون العالمون إنهم الكاذبون
ن ي
إن مثل هذا الأسلوب والمكر، ليس بمستغرب ولا ستنكر على هؤلاء لانهم قوم آمنوا بالتفية التي هي في الواقع كلب وخيانة، واتخذوها شعارا لهم. ولكن المستغ ر
ب والمواسف في الاثر هر تلك الأصوات التي تضم الى تعيق أهل الرفض، والتي تصدر م أناس ليسوا منهم، ولكنهم ساروا في ركبهم من باع دينه وأمنه بدنياه، أو ممن يتخبط ف ظلمات جهله حتى غدا لا يفرق بين السنة والشيعة. ولقد انخدع جمع عظيم من أه ل السنة بتلك الشعارات الشيعية، وبمواقف من انضم إليهم من حطة الافلام وممن نسبون الى العلم والعلماء، فراحوا يطبلون الدولة الشيعة ولائمة الرفض، ويعقدون عليهم الامال لبنا
ء الدولة، الاسلامية الراشدة، وما علموا حقيقة ما ينعق به الشيعة، ويدعون إليه. فإنا لله وإنا اليه راجعون،
م
أما القسم الأول من هولاء، فقوم عرفوا الحق وأهله، ولكنهم آثروا الدنيا وزينتها، فامرهم الى الله تعالى وحده، وعالهم سبحانه بما يستحقونه لما ساهموا به في ترو
الباطل والضلال العامة من المسلمين. وأما القسم الثاني، وهم الجاهلون والغافلون، فإنه حري بهم التبصر في دين الله فإنما شفاء العي السوال، وليعلموا أن الرافضة قوم أستباحوا الكذب وأوجيو التظاهر لمن خالفهم بخلاف مايبطنونه، وكانوا لاسيادهم وأئمتهم بالك ذ
ب ومخادة الناس بشعارات وهتافات كاذبة، وليرجعوا إلى تاريخهم مع هولاء الرافضة فإنه حافل بالمخازي والمواهرات ضد المسلمين، وكيف يمكننا أن نصدق من يتقرب الى أئمته بالكذب علينا؟ إن من العسبر أن نقبل منهم إقرارا أو اعترافا وتنازلا في شي من عقائدهم، لصعوبة التمييز بين صدقهم وكتبهم، وبين صادقهم وكانيهم. فكيف يتم الاتفاق والاتحاد بين طرف صادق وآخر كاذب؟ وهل يمكن الجمع بين الصدق والكذب؟ حاشا وكلا، اللهم إلا عند أناى مرضت عقولهم، وفست فطرهم ونفوسهم، وهذه كتبهم ومصنفاتهم كانت ومازالت تواکه وتواصل هنا السيا، وتلك نافشائهم وردودهم على علماء أهل السنة الذين تصدوا للرد عليهم وبيان