(14)
والعفاف والصلة.0000 الحديث، وفي اوله قول أبي سفيان " فوالله لولا الحياء من أن يأثروا على كذبا لكذبت عنه (وفيه بيان هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم، وسبرئه حتي عند أعدائه وأهل الجاهلية، وقد اشتهر بالصدق والأغانة حتى قبل بعثته، لا كما يزع م المنحرفون أن دينه التقية، وفيه أيضا حرم أبي سفيان رضي الله عنه ألا يوثر عفه الكتب الاستقرار فرحه في الفطر والنقوي حتى عند أهل الجاهلية، فقد كان أبو سفيان آنذاك على دين أهل الجاهلية، رضي الله تعالى عنه.
وروى الإمام أحمد رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امري، ولا يجتمع الم ح
ق والكذب جميعا، ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعا". (2) فالقلب إما أن يكون مح لا للصدق والأمانة، أوالكذب والخيانة.
وروى الإمام مسلم رحمه الله من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ق ال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أول شفيع في الجنة، لم متى نبي من الأنبي ا
ء ما صدقت، ولي من الأنبياء نبيا ما بصدقه من أمنه إلا رجل واحد"! 3) وفيه بيان لكذب اهل الرفض والتشيع فيما زعموه من تكذيب الصحابة للنبي ولدعوته، فقد كانوا صادقين ف ي أنفسهم مصداين رسولهم في شتونه ورسالته، فهم بعد رسل الله وأنميائ، أصدق الن ا
س وأكثرهم تحريا للصدق والأمانة رضي الله تعالي عنهم، وقد اشتهروا بهذه الفضائل حتى شهد لهم بها أعداوهم •
روي الکليني ممن عبد الله بن يعفور قال قلت لأبي عبد الله:" إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لايدولونگم، ويتولون فلانا وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق، قال: فاستوى أبو عبد الله جالسا، فأقبل علي كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية امام ليس من الله". (4)
هذا هو دين الله تعالي وشرعه، وهو دين الفطرة والكمال، وهذا ما علم ه السلمون وحرصوا عليه، طاعة لربهم، واقتداء برسولهم وسلفهم، قالاسلام و الفطرة بحثان على الصدق والتزامه، إلا ما استثني شرعا وعلا في حالات الإكراه محافظة على النفس والمال والعرض
(1) صحيح البخاري، کتاب بدء الوحي، باب، أنظر الفتح (31/ 1 - 32)
(2) سند الإمام أحمد (349/ 2).
(3) محيح مسلم في کتاب الايمان باب أرني اهل الجنة منزلا 188/ 11) 0
(4) أصول الكافي للكليني (370/ 1).