(21)
ترکها إلا بإبطال اعتقادهم في الإمامة المزعومة المفتراة •
إن الشيعة ومن وافقهم في هذا المعتقد، بطون في صف مقابل الجميع المذاهب والنحل الأخرى في العالم كله قديمه وحديثه، فجميع المذاهب تدعو الى ما نقرر في جميع الفطر والنفوس، واتفق عليه الناس جميعا على اختلاف أصولهم وألوانهم، وعقولهم، وحتى أديانهم ومذاهبهم من التزام الصدق في جميع الأقوال والأفعال، والوفاء بالعهد والوعد، وغير ذلك من الفضائل، ونتدب إلى تحمل الأذى في سبيل ذالك، مع نمد الكذب والغدر والخداع ف ي جميع الأقوال والأفعال الاختبارية، إلا أهل الرفض والتشيع، ومن وافقهم، فقد بنوا دينهم على النقية، وإظهار خلاف ما يبطنونه في جميع أحوالهم مختارين لذلك تمر مكرهينه
وأما الدين الاسلامي، الذي ينسب إليه المنحرفون، فإنه بلغ الغاية في الحث على الفضائل والتزامها مع نبذ الرذائل واجتنابها، وذلك لانه الدين الذي رسمه الله تعالي الخلقه، وأكمل لهم، وأتم به النعمة عليهم، وختم به جميع الألبان والشرائع، وقد ذك ر الله تعالى الصدق وفضله في آيات كثيرة، وأشتي سبحانه على أهل الصدق من الأنبي ا
ء والمرسلين، والموعتين، قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا م الصادقين " (1) وقال تعالى: " ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن ش اء أوبتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (2) وغيرها من الآيات الكثيرة التي تحث على الصدق وترغب فيه، وتبين فضله وثوابه العظيم
ع
وكذلك جاءت السنة تونب أهل الإيمان بالصدق والتزامه وتحربه، وتبين فضل ه
، روى الشيخان رحمهما الله في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه - واللفظ السلم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالصدق، فان الم د
ق بهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حني يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور مهدي. الي النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا". (3) وروى البخاري رحمه الله حديث أبي سفيان مع هرقل، وقيه أنه سأله: م ا
ذا يأمركم؟ فقال: يقول اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئاء .. ويأمرنا بالصلاة والصدق
(1) سورة التوبة / 0119
(2) سورة الأحزاب / 029
(3) صحيح البخاري، کتاب الادب باب قول الله: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" ما ينهى عن الكذب، الفتح (507/ 10)، وصحيح مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب قبح الكنب وحسن الصدق وفضله (2013