تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(230)

لكل من عثر مركوبه من أصحابي ومريدي ومحبي الى يوم القيامة آخذ". ثم ذكر بقاع الغزالي والسهروردي عله ثم قال: " إن الحلاج ظفر به سلطان الشرع، وأبو يزيد تحصن بدرع الحال الذي هو عن سلاح تسلط السلطان ساتر- وما أحسن ما أشار به بعض أرباب الأحوال ف ي وقوع الحلاج دون أبي يزيد حيث قال: الحلاج خرج من بحر الحقيقة الى الساحل، ظفر به فأسر وأقيم عليه الحد، وأما أبو زيد فلم يخرج من بحر الحقيقة والتحقيق، فلم يكن لهم إلى الظفر به طريق ". (1)

وقد جمع الشعراني أحوال طائفة كبيرة من مشائخ الصوفية الذين نالهم ولحقهم الأدي في ذلك الصراع، فيقول: " ونقل الثقات من أبي يزيد البسطامي أنهم نقود من بلده سبع مرات، 000. وكذلك وقع لذي النون المصري، .... وحطوه من مصر الى بغداد معل و

لا معبدا 00000 وكذلك وقع لسمنون المحب .... هو وجماعة من الصوفية ... فأمر الخليفة مضرب عنق سعنون وأصحابه، فمنهم من هرب، ومنهم من توارى ستين 000 وكذلك وقع لاني سعيد الخراز الذي أفتى العلماء بنگ بره بألفاظ وجدوها في كتبه 000. وكذلك شهدوا على الجنيد حين كان يقر في علم التوحيد ثم إنه تستر بالفقه واختفى، وأخرجوا محمد بن الفضيل البلخي بسبب المذهب ...... وعقدوا العبد الله بن أبي حمزة مجلسا حين قال أنه يجلمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فلزم بيته فلم يخرج إلا للجمعية حتى مات، وأخرجوا الحكم الترمذي حين صنف کتاب علل الشريعة وكتاب ختم الأولياء، ثم يزعم الشعراني أن الترمذي ألقى كتبه في البحر فابتلعتها سمكة سنين، ثم لفظتها وانتفع الناس بها 000000 وأخرجوا أبا الحسن البوشنجي وأنكروا عليه وطردوه إلى نيسابور حتى مات ... وأخرج وا أبا عثمان المغربي من مكة بعد ضربه على رأسه ومتكبيه 00000 وشهدوا على السبكي بالكفر مرارا ..... وأبو بكر النابلسي، أخرجوه من المغرب مقيدا إلى مصر وشهدوا عليه عن د السلطان، فأخذ ولخ وهو حي ثم قتل، وأخرجوا أباعدين المغربي، وذكر طائفة أخرى ممن تعرض للادي من قبل علماء أهل السنة والجماعة مما يدل على اعتراف الصوفية أنفسهم وشهادتهم على أنفسهم بموقف علماء أهل السنة والجماعة منهم، ومن مذهبهم. وذكر فيهم الغزالي، وأبا الحسن الشاذلي وأحمد الرفاعي وابن عربي وعمر بن الفارض وعبد الحق ابن سبعين وغيرهم". (2)

وقال عن الحلاج: " وأما الحلاج فإنه كان من القوم، وهو الصحيح، قلايخفى محنته" ثم نگر وزعم کرامات حصلت له في حياته ثم قال: " 1000 وضرب ألف سوط، فلم يتأوه،

(1) مرآة الجنان لليافعي (203/ 2 - 201)

(2) الطبقات الكبرى للشعراني (10/ 1 - 17)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٤٩