تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(234)

وبجاهي عملك، ويقول: بحمد لي وهولاء هم الملون على الله تبارك وتعالى، والمستأنسون بالله تعالى، وهم جلساء الله تعالى، قد رفع الحشة بينه وبينهم، وزالت الوحشة بينهم وبيته، فهم يتكلمون بأشياء هي عند العامة كفر بالله تعالي 1200000

وبين القشيري طرفا من هذا الصراع فيقول: سمعت أبا علي الجفاق بيقول: لما سعي لام الخليل بالصوفية الى الخليفة، أمر بضرب أعناقهم، فأما الجديد فإنه تستر بالفقه، وكان يغني على مذهب أبي ثور ......

ويقول الهجوبري؛ " ... أظهر لام الخليل عداوته لهذه الطائفة، وسلك مع ك ل منهم لونا من الخصومة، فأخذوا الثوري والرقام وأبا حمزة، وحملوهم الى دار الخلافة، وقال لام الخليل: هولاء قوم من الزنادقة.2 000) ويقول عين القضاة الهمذاني ع ن أبي حمزة البغدادي الصوفي: "0000 كان له في جميع علوم الصوفية السان، سمعوا منه في حال سكره كلاما شهدوا عليه بالزندقة، ومذهب الحلولية، وأخرجوه من طرسوس، والعبر علي دوابه وتودي عليها: هذه نواب الزنديق ". (4) ويقول ابن عربي: " وما خلق الله أش ق ولا أشد من علماء الرسوم على أهل الله المختصين بخدمته العارفين به من طريق الوهب الإلهي، الذين منحهم أسراره في خلقه، وفهم معاني كتابه، واشارات خلابه، فهم لهذه الطائفة مثل الفراعنة للرسل عليهم السلام". وبصف علماء الرسوم بقوله: " أختوا العلم من الكتب، ومن أفواه الرجال الذين من جنسهم ورأوا في زعمهم أنهم من أهل الله بم ا علموا وامتازوا به عن العامة، حجيهم ذلك عن أن يعلموا أن الله عبادا تولى الله عليه م في سرائرهم ... » (1) ومازال الصوفية يتباكون على الحلاج وغيره من أفتى العلماء يقتلهم وتكفيرهم في ذلك الصراع بين الحق والباطل. يقول اليافعي في ترجمته للحلاج وقد ذكر طائفة من مشايخ الصوفية الذين قبلوا الحلاج واعترفوا بقضله، ومنهم بعد القادر الجيلاني

، وأبو حامد الغزالي، وشهاب الدين السهروردي. وذكر تفاعهم عنه ومن قول الجيلاني فيه: " عثر الحلاج، فلم يكن في زمنه من يأخذ بيده، ولو كنت في زمنه أخذت بيده، وأنا

(1) قوت القلوب (77/ 2) ء

(2) الرسالة القشيرية (503/ 2) -

(3) کشف المحجوب (21/ 2}}.

(4) رسالة شكوى القريب أي 21) –

(5) الفتوحات المكية (279/ 1).

(6) نفس المصدر والجز والضفحة. (5) (1)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٤٨