تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد نقل المامقاني عن الرضا - الإمام الثامن عندهم - أنه قال: (إن عبد الله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد ابن شهريار ملك الأعاجم، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين فماتتا عندهما نفساوين). ["تنقيح المقال في علم الرجال" للمامقاني ج 3 ص 80 ط طهران].

فكان عثمان بن عفان يكرم الحسن والحسين ويحبهما، وهما كذلك، ويشهد لهذا أنه لما حوصر من قبل البغاة، أرسل عليّ ابنيه الحسن والحسين وقال لهما: (اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه). ["أنساب الأشراف" للبلاذري ج 5 ص 68، 69 ط مصر].

وبعث عدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبناءهم ليمنعوا الناس الدخول على عثمان، وكان فيمن ذهب للدفاع عنه ولزم الباب ابن عم عليّ:عبد الله بن عباس، ولما أمّره ذو النورين في تلك الأيام على الحج قال: (والله يا أمير المؤمنين! لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج، فأقسم عليه لينطلقن). ["تاريخ الأمم والملوك" أحوال سنة 35].

بل اشترك علي رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه (فقد حضر هو بنفسه مراراً، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر). ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج 10 ص 581 ط قديم إيران].

(وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلاً بيده ولسانه فلم يمكن الدفع). ["شرح ابن ميثم البحراني" ج 4 ص 354 ط طهران].

و (نابذهم بيده ولسانه وبأولاده فلم يغن شيئاً). ["شرح ابن أبي الحديد" تحت "بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر"].

وقد ذكر ذلك نفسه حيث قال: (والله لقد دفعت عنه حتى حسبت أن أكون آثما). ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج 3 ص 286].

لأن ذا النورين منعهم عن الدفاع وقال: أعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم، ولزمتم بيوتكم. ["تاريخ خليفة بن خياط" ج 1 ص 151، 152 ط عراق].

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت (رضي الله عنهم أجمعين) · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت (رضي الله عنهم أجمعين)ص ٦٣