تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم "إِن" "سلسبيل" صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم: "إِنّما أراد" "عَيْنًا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا" أي: تسمى من طِيبها، أيْ: تُوصَفُ للناسِ كما [١٨٠ ب] تقول: "الأعوجيّ" و"الأَرْحَبِيّ" و"المَهْرِيّ من الإِبل" وكما تنسب الخيل اذا وصفت الى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين الى أنها تسمى [سَلسبيلا] لأن القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وانشدناه يونس هكذا: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المئتين]:

صَفْراءُ مِنْ نَبْعٍ يُسَمَّى سَهْمُها * مِنْ طُولِ ما صَرَعَ الصُّيُودَ الصَّيِّبُ

فرفع "الصيِّب" لأنه لم يرد "يسمى سهمها بالصيِّب" انما "الصيِّب" من صفة الاسم والسهم. وقوله "يسمى سهمها": يُذْكَرُ سهمُها. وقال بعضهم: "لا بل هو اسم العين وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية [و] كان مفتوحًا زدت فيه الالف كما كانت ﴿قَوَارِيرَاْ﴾ [١٥] .

المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان)

﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾

وقال ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ يريد ان يجعل "رأَيْتَ" لا تتعدى كما يقول: "ظننت في الدار خيرٌ" لمكان ظنه وأخبر بمكان رؤيته.

معانى القرآن للأخفش · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ٢ · ص ٥٦١