تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد: "لِتَفْدِ"، وهذا قبيح. وقال: "تَقِ اللهَ امرُؤٌ فعل كذا وكذا" ومعناه: "ليَتَّق اللهَ". فاللفظ يجيء كثيرا مخالفًا للمعنى. وهذا يدل عليه. قال الشاعر في ضمير اللام: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والخمسون]:

على مثلِ أصحاب البعوضَةِ فَاخمِشي * لكِ الويلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبْكِ من بكى

يريد "ليبكِ مَنْ بكى" فحذف [٣٥ب] وسمعت من العرب من ينشد هذا البيت بغير لام: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والخمسون]:

فَيَبْكِ على المِنْجابِ أضيافُ قَفْرةٍ * سَرَوْا وأُسارى لم تُفَكَّ قيودُها

يريد: "فَلْيَبْكِ" فحذف اللام.

باب تفسير أنا وأنت وهو

باب تفسير أنا وأنت وهو.

وأما قوله ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [و] ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ [٤١] فقال ﴿وَإيّايَ﴾ وقد شغلت الفعل بالاسم المضمر الذي بعده الفعل. لان كل ما كان من الأمر والنهي في هذا النحو فهو منصوب نحو قولك: "زيدًا فَاضْرِبْ أَخاهُ". لان الامر والنهي مما يضمران كثيرًا ويحسن فيهما الاضمار، والرفع ايضًا جائز على ان لا يضمر. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثالث والخمسون]:

وقائِلَةٍ خولانَ فانكَحْ فتاتَهُمْ * وأُكْرومَةُ الحَيَّيْنِ خِلّوُكما هِيا

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ٨٣