تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة من غير الانس مؤنثة. وقال بعضهم "لِلَّذِي خَلَقَ الآياتِ" ولا اراه قال ذلك الا لِجْهْلِهِ بالعربية. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المئتين]:

إِذْ أَشْرَفَ الديكُ يَدْعُوا بَعْضَ أُسْرَتِهِ * إِلى الصِياحِ وَهُمْ قُوْمٌ مُعَازِيلٌ

فجعل "الدجاج" قوما في جواز اللغة. وقال الاخر وهو يغني الذيب: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المئتين]:

وَأَنْتَ امْرُؤٌ تَعْدُو عَلى كُلِّ غِرَّةٍ * فَتُخْطِىءُ فِيها مَرَّةً وَتَصِيُبُ

وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين]:

فَصَبَّحَتْ وَالطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ * جابِيَةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفعَم

﴿قَالَ يابُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وقال ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا﴾ أي: فيتخذوا لك كيدا. وليست مثل ﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ . أراد أن يوصل الفعل [١٣٨ ء] اليها باللام كما يوصل بـ"الى" كما تقول: "قَدَّمْتُ لَهُ طَعامًا" تريد: "قَدَّمْتُ إِلَيْهِ". وقال ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ ومثلُه ﴿قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وإِنْ شِئْتَ كان ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا﴾ في معنى "فَيَكِيدوك" وتجعل اللام مثل

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ٣٩٥