تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالُ: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة]:

* أَجَنَّكَ اللَّيلُ وَلَمَّا تَشْتَفِ *

فجعل "الجَنَّ" مصدرا لـ"جَنَّ". وقد يستقيم أنْ يكون "أَجَنَّ" ويكون ذا مصدره كما قال "العَطاء" و"الإعطاء". وأما قوله ﴿أَكْنَنتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ فإِنهم يقولون في مفعولها: "مَكْنُونٌ" ويقول بعضهم "مُكَنّ" وتقول: "كَنَنْتُ الجاريَةَ" إذا صُنتها و"كَنَنْتُها مِن الشَّمْسِ" و"أَكْنَنْتُها مِن الشَّمْسِ" أيضًا. ويقولون "هِيَ مَكْنُونَة" و"مُكَنَّةٌ" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة]:

قَدْ كُنْتُ أُعْطِيهُمُ مالِي وَأَمْنَحُهُمْ * عِرْضِي وَعِنْدَهُمُ في الصَّدْرِ مَكْنُونُ

لأنَّ قَيْسًا تقول: "كَنَنْتُ العِلْمَ" فهو "مَكْنُونْ". [١١١ ء] وتقول بنو تميم "أَكْنَنْتُ العِلْمَ" فـ"هُوَ مُكَنُّ"، و"كَنَنْتُ الجارِيَةَ فَـ"هِيَ مَكْنُونَةٌ". وفي كتاب الله عز وجل ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ وقال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة]:

قَدْ كُنَّ يَكْنُنَّ الوُجُوهَ تَسَتُّرًا * فَاليومَ حينَ بَدَوْنَ للنُّظّارِ

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ٣٠٥