تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمسِ حتّى أَدْخُلُها اليومَ" أيْ: حتّى "أَنَا اليومَ أَدْخُلْها فَلا أُمْنَعْ". واذا كان غاية للسير نصبته. وكذلك ما لم يجب مما يقع عليه "حتّى" نحو ﴿لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ

الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ . واما ﴿وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ فنصب بـ"لَنْ" كما نصب بـ"أنْ" وقال [٥٤ب] بعضهم: إنما هي "أَنْ" جُعِلَتْ "لا" كأنه يريد "لا أَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ" فلما كثرت في الكلام حذفت، وهذا قول، وكذلك جميعُ "لَنْ" في القرآن. وينبغي لمَنْ قال ذلك القول أن يرفع "أزيدٌ لَنْ تَضْرِبُ" لأنَّه في معنى "أزيدُ لا ضَرْبَ لَه". وكذلك ما نصب بـ"إذَنْ" تقول: "إذَنْ آتيَكَ" تنصب بها كما تنصب بـ"أَنْ" وبـ"لَنْ" فاذا كان قبلها الفاء أوْ الواو رفعت نحو قول الله عز وجل ﴿وَإِذًا لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ وقال ﴿فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ وقد يكون هذا نصبا أيضًا عنده على اعمال "إذَنْ". وزعموا أنَّهُ في بعض القراءة منصوب وإنَّما رفع لأنَّ معتمد الفعل

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ١٢٨