باب ما يحل المطلقة ثلاثا
مسلم (١)، عن عائِشةَ، أنَّ رِفَاعَةَ القُرظِيَّ طلَّق امرأتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فتزوجتْ بعدَهُ عبد (٢) الرحمنِ بن الزبِيرِ، فجاءَتِ النبي - ﷺ - فقالَتْ: يا رسول اللهِ! إنها كانتْ تحت رِفَاعَةَ فطلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تطليقاتٍ فتزوَّجتُ بعدَهُ عبدَ الرَّحْمَن بن الزبير، وإنَّهُ واللهِ! ما مَعَهُ إلا مثْلُ الهُدبَةِ. وأخَذَتْ هدبة (٣) من جلبابِهَا، قال: فتبسَّم رسُولُ الله - ﷺ - ضاحِكًا وقال: "لعَلَّكِ تُريدين أن ترجِعِي إلى رِفَاعَةَ. لَا. حتى يذوق عُسَيْلتَكِ وتذُوقي عُسيْلَتهُ" وأبو بكرٍ الصديق جالس عند رسول الله" (٤) ﷺ -، وخالد بن سعيد بن العاص بباب (٥) الحُجْرَةِ لم يُؤْذَن لَهُ. قال: فَطفقَ خالد ينادى، يا أبا بكيرٍ: ألا تزجُرُ هذِهِ عما تجهَرُ بِهِ عند رسُولِ اللهِ ﷺ -؟.
البخاري (٦)، عن عكرمَةَ، أنَّ رِفاعة طلَّقَ امرأتهُ، فتزوجَها عبد الرحمن ابن الزَبير القُرَظى (٧)، قالت عائشةُ: وعليها خِمارٌ أخضر، فشكَتْ إليها، وأرَتْهَا خُضرة بجلدها. فلما جاء رسول الله - ﷺ - والنساء ينظرُ (٨) بعضهن بعضًا- قالت عائشة: ما رأيتُ مثلَ ما يلقى المؤمِنات لَجِلدُها أشدُّ خُضرةً من ثَوبها، قال: وسمِعَ أنَّهَا قد أتتْ رسَولَ الله - ﷺ -،
(١) مسلم: (٢/ ١٠٥٦) (١٦) كتاب النكاح (١٧) باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها - رقم (١١٢).
(٢) (ف): (بعيد).
(٣) مسلم: (بهدبة).
(٤) (ف): (النبي).
(٥) مسلم: (جالس بباب الحجرة).
(٦) البخاري: (١٠/ ٢٩٣) (٧٧) كتاب اللباس (٢٣) باب الثياب الخضر - رقم (٥٨٢٥).
(٧) القرظي: ليست في (ف).
(٨) البخاري: (ينصر). وهي جملة معترضة من كلام عكرمة.