ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ): هكذا جاء مقيدًا بالمرض وقد ورد عامًا عند البخاري (١) من حديث أبي موسى الأشعري قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا".
قوله: (إِلَّا أَمَرَ اللهُ عز وجل الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ): أي الذين كانوا يكتبون طاعاته (٢).
قوله: (اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي): قال ابن بطال: " وهذا كله في النوافل وأما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر والمرض والله أعلم" (٣)، وقوله (محبوسًا في وثاقي): أي في قيدي والوثاق بالكسر القيد والحبل ونحوه، والمعنى ما دام يمنعه المرض عن أداء الأعمال الصالحة (٤).
فائدة: قال ابن بطال: (وليس هذا الحديث على العموم، وإنما
(١) (٤/ ٥٧، ٢٩٩٦).
(٢) التنوير (٩/ ٥٠٧).
(٣) انظر: شرحه على البخاري (٥/ ١٥٥)، وفتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٧).
(٤) التيسير (٢/ ٣٦٨).