تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْلُهُ ايْمُنُ اللَّهِ وَهُوَ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا ثُمَّ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّونُ تَخْفِيفًا وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ مَفْتُوحَةٌ وَلم يَجِيء كَذَلِكَ غَيْرُهَا وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ ايْمُ اللَّهِ قَسَمِي وَفِيهَا لُغَاتٌ .. مِنْهَا: أَيْمُنُ اللَّهِ مُثَلَّثَةُ النُّونِ، وَمُنُ اللَّهِ مُخْتَصَرَةٌ مِنَ الْأُولَى مُثَلَّثَةُ النُّونِ أَيْضًا، وَايْمُ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَمُ الله كَذَلِك بِكَسْر الْهمزَة أَيْضا، وَأم الله" (١).

وسبب إقسام المقداد رضي الله عنه ما جاء عند البزار والطبراني بقوله (عَجِبْتُ لِقَوْمٍ مَرَرْتُ بِهِمْ يَتَمَنَّوْنَ الْفِتَنَ يَزْعُمُونَ لَيُبْلِيَنَّهُمُ اللهُ فِيهَا مَا أَبْلَى رَسُولَهُ ﷺ، وَأَصْحَابَهُ رضي الله عنهم وَايْمُ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ).

قوله: (إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ): (إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ): بِاللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ لِلتَّأْكِيدِ فِي خَبَرِ إِنَّ، (جُنِّبَ): بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَكْسُورَةِ، أَيْ بَعُد، وَالتَّكْرَارُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّأْكِيدِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرَارُ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ الْفِتَنِ وَآخِرِهَا (٢).

قوله: (وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا): اللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ، أَيْ: لَمَنِ امْتُحِنَ بِتِلْكَ الْفِتَنِ فَصَبَرَ، وقوله (فَوَاهًا): بِالتَّنْوِينِ اسْمُ صَوْتٍ

(١) انظر: فتح الباري (١/ ٤٥٣)، و(٦/ ٥٩٨).

(٢) عون المعبود (١١/ ٣٤٥).

الأحاديث الواردة في الابتلاء · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث الواردة في الابتلاءص ٣٣