مَنْ قَالَ الصَّالِحُونَ الْحَدِيثَ " (١).
قوله: (يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ): أَيْ مِقْدَارِهِ ضَعْفًا وَقُوَّةً وَنَقْصًا وَكَمَالًا (٢).
قوله: (فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ): صُلْبًا بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَوِيًّا شَدِيدًا، واشْتَدَّ أَيْ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً (٣).
قوله: (وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ): رِقَّةٌ أيّ ضَعْفًا وَلِينًا، ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ وَالْبَلَاءُ فِي مُقَابَلَةِ النِّعْمَةِ فَمَنْ كَانَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ فَبَلَاؤُهُ أَغْزَرُ (٤).
قوله: (فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ): أَيْ مَا يُفَارِقُ أَوْ مَا يُزَالُ، (وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) كِنَايَةً عَنْ خَلَاصِهِ مِنَ الذُّنُوبِ فَكَأَنَّهُ كَانَ مَحْبُوسًا ثُمَّ أُطْلِقَ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ يَمْشِي مَا عَلَيْهِ بَأْسٌ (٥).
* * *
(١) الفتح (١٠/ ١١١)، وسيأتي تخريج الحديث بعده مباشرة.
(٢) مرقاة المفاتيح (٣/ ١١٤١).
(٣) انظر: التنوير شرح الجامع الصغير (٢/ ٣٨٢)، وتحفة الأحوذي (٧/ ٦٧).
(٤) انظر: المفاتيح شرح المصابيح (٢/ ٤٠٦)، وتحفة الأحوذي (٧/ ٦٧).
(٥) المصدر السابق.