حديث: (لها ما أخذت في بطونها ولنا ما غبر طهور)
الحديث الثاني: هو حديث أبي سعيد الخدري (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن سؤر السباع, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما غبر طهور)، ولنا ما غبر يعني: بقي طهور. هذا الحديث رواه الإمام أحمد , والدارقطني من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث ضعيف، رواه عبد الرحمن بن زيد وهو مضعف, قد ضعفه غير واحد من العلماء؛ كيحيى بن معين وعلي بن المديني , ونص أبو حاتم بن حبان على أنه مما لا يحتج به إذا انفرد، وقد انفرد بروايته لهذا الخبر عن أبيه عن عطاء بن يسار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث قد جاء من طرق متعددة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد جاء من حديث عبد الله بن عمر , وجاء من حديث جابر بن عبد الله، وجاء موقوفاً على عمر بن الخطاب، وجاء موقوفاً على أبي هريرة , وجاء مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يأتي بيانه. فقد رواه الحاكم و الدارقطني من حديث أيوب بن خالد عن محمد بن علوان عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الخبر معلول؛ لأنه تفرد بروايته أيوب بن خالد عن محمد بن علوان، و أيوب بن خالد ضعيف الحديث، ولا يحتج به، بل ضعفه بعضهم جداً، وقد ترك هذا الحديث وحكم ببطلانه ونكارته بعض العلماء؛ كابن عبد الهادي. وأيضاً فإن شيخه في ذلك هو محمد بن علوان وهو أيضاً ممن لا يحتج به، وقد ضعفه غير واحد. وقد جاء هذا الحديث من حديث جابر بن عبد الله فقد رواه الحاكم من حديث داود بن حصين عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه.