تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسئلة

علاقة علل الحديث بتغير رأي الراوي الفقهي

السؤال: قد يكون قول الراوي الفقهي تغيراً من رأي إلى رأي؟ الجواب: تغير الأقوال بالنسبة للأقوال التي يثبت عليها الفقيه كم نسبتها؟ قليلة، تجد الإمام خاصة الأئمة في الزمن الأول لم تكن شائبة الفقه والآراء قد ظهرت وانتشرت, فكان لديهم استقرار على المسائل، فالرجوع عن الأقوال هو في مسائل معدودة، فتجد مثلاً لديه ألف مسألة ولا يرجع إلا في خمس عشرة مسألة إلى عشرين, وهذه لا حكم لها في بابنا، ونحن نتكلم على أبواب العلل ونقول: هي مسائل وقواعد أغلبية، ونتكلم أيضاً على أبواب قرائن، وفرق بين القرينة وبين القاعدة, فالقاعدة أغلبية وهي شبيهة بالتأكيد, وأما القرينة: فهي ما لا يمكن أن تصل إلى قاعدة وهي تحتاج إلى عاضد يعضدها في هذا.

إعلال الحديث بمخالفة راويه له

السؤال: هل كل مخالفة من راو لما روى يعتبر علة؟ الجواب: هذا هو الأصل؛ لأن الأئمة من رواة الأخبار إنما رووا الأخبار تديناً وورعاً، ويفتون بالفقه وهم يوقنون أن مصدر التشريع هو من الوحي، ولا يتصور أن إماماً من فقهاء التابعين أو في زمنهم يصدر للفتيا وهو من الرعاع, بل كان الواحد في زمنهم يجمع مع الفقه الديانة والعبادة، ولا يتصور أنهم يصدرون أحداً، بخلاف كثير من أحوال المتأخرين, وللأوائل خصيصة, فلهذا إذا ظهرت المخالفة فإن هذا من قرائن أن هذا الخبر ما ثبت لديه، وإلا كان هو أولى بالاتباع لذلك الحديث.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٦٢