تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعلال الحديث بمخالفة الراوي إذا وجد لدى الراوي مرجح

السؤال: قد يخالف الفقيه من السلف الحديث لمعارض راجح؟ الجواب: أولاً: المعارض الراجح لا بد أن يعلم؛ لأن هذه مسائل دينية ولا بد أن تظهر، ولو لم يظهره أظهره غيره, فإذا كان ثمة حديث مخالف للحديث الذي رواه أعللنا به ولم نعلل بالراوي؛ لأنا لسنا بحاجة إليه, فلم نلجأ إلى إعلال الحديث المرفوع بمخالفته هو إلا وقد قصرنا عن وجود حديث يخالف ذلك الحديث حتى يعله, وإنما لجأنا إلى إعلال الحديث المرفوع بقول تابعي لأننا فقدنا حديثاً يخالفه إما يكون ناسخاً أو مخصصاً له أو مقيداً لعمومه, أو أثر صحابي أقوى من قول التابعي فيعل ويبين, ولهذا نقول: لم نلجأ لإعلال الحديث بقول التابعي أو تابع التابعي الذي خالف مرويه إلا وقد تلاشت لدينا أسباب وجوه وقرائن التعليل.

كيفية معرفة إعلال مسلم بعض ألفاظ الحديث مع أنه لم يضع أبواباً لصحيحه

السؤال: مسلم لم يضع أبواباً لكتابه على الصحيح، إذاً: كيف نقول بأن تصرفه يدل على إعلال بعض الأحاديث؟ الجواب: لمسلم طريقة في سرده للأحاديث, الأصل أن الإمام مسلماً رتب الأحاديث ترتيب الأبواب لكنه ما سمى الأبواب على الصحيح, ما بَيَّض له, فما يذكره في صدر الباب فالأصل والأغلب في ذلك أنه هو الأصح, ثم يورد ما خالف في ذلك, وفيها راجح وفيها مرجوح, لكن الأرجح لديه هو الأول, وتقدم معنا هذا في حديث أبي هريرة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه). نعم.

حكم مخالفة الراوي بعض الحديث الذي رواه

السؤال: ما حكم مخالفة الراوي لجزء من حديث رواه؟ الجواب: إذا كانت هذه الجزئية تؤخذ على سبيل الاستنباط وليست بدلالة ظاهرة فهذا يضعف جانب التعليل, ولكن إذا كانت حكماً ظاهراً بيناً ثم خالفه فهذا لا يمكن أن يخالفه إلا والخبر معلول عنده.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٦٣