تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (إنما الوضوء على من نام مضطجعاً)، حمل على الأغلب، وأقوال الصحابة عليهم رضوان الله ليست في مسألة التدقيق والاحتياط كأقوال النبي عليه الصلاة والسلام، فلهذا يشدد العلماء في المرفوع، ولا يشددون في الموقوف؛ ولهذا الموقوفات فيها توسع من جهة الرأي، ومن جهة الإطلاق، أما النبي عليه الصلاة والسلام فإنه أوتي جوامع الكلم، ولهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للواحد كقوله للجماعة، بخلاف عبد الله بن عباس فقوله يتباين، لهذا إنما أراد أمراً معيناً من مسائل النوم، وهو التغليب؛ فلهذا ينبغي أن يفرق بين مواضع الكلام في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة في مسألة التعارض، فيقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام إذا قيد ينبغي أن يحمل التقييد، فما يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الوضوء على من نام مضطجعاً)، هذا تقييد للنقض، أنه على المضطجع فقط ولا ينبغي أن يؤخذ بعمومه، وأما ما جاء عن عبد الله بن عباس فلا ينبغي أن يؤخذ بذلك، أولاً لعدم القطعية. ثانياً: أن عبد الله بن عباس قد يفتي لمخصوص بعينه بحال بعينها، والنبي عليه الصلاة والسلام ألفاظه محمولة على العموم بخلاف غيره.

حديث: (من مس ذكره وأنثييه ورفغيه فليتوضأ)

الحديث الرابع: حديث عروة بن الزبير عن بسرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مس ذكره وأنثييه ورفغيه فليتوضأ).

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٣٦