تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع سبر المرويات

وقد تقدم معنا السبر على أنواعه وهي: سبر الموضوعات التي يرويها الراوي حيث يروي أحاديث كثيرة، وكل شخص بطبيعة الحال لديه نوع من الاهتمام بنوع من أبواب العلم حتى أرباب الدنيا لديهم ميول نفسية أو ربما فطرية، حتى الميول فهناك ميول في أنواع اللباس لا إرادة يتذوق هذا الشيء، كذلك أيضاً في العلم لديه ميول، فمن الناس من ميوله في السيرة فيهتم بالسيرة ويقرأ فيها كثيراً، وأناس في الفقه، وأناس في باب من بعض أبواب الفقه وبعضهم في العقائد وهذا لا بد من إيجاده في الراوي حتى نعرف موضع عنايته، فهذا سبر المتون. ثم سبر الشيوخ. ثم سبر الأصول في الباب لكن نقصد في الرواة سبر أحاديث الراوي في ذاته. عدد الصحيح والضعيف هذا نوع من أنواع السبر. وكذلك سبر التلاميذ أيضاً. وسبر البلدان، ففي الغالب أن الرواة يطوفون فيخرجون من العراق إلى الشام، ومن الشام إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة وهكذا، ومعرفة كم شيخ له مدني، وكم شيخ مكي، وكم شيخ شامي، وكم شيخ كوفي، حتى نعرف كثرة الأخذ فقد يكون له شيوخ عشرة، ثمانية منهم في الكوفة، وهو شامي من جهة شيوخه فيدل على عنايته بالكوفيين، وإذا روى عن قلة من أهل بلده، ولو كانوا من أهل بلده عنايته بحديث غيرهم أولى، لهذا نستفيد من مثل هذا النوع.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٣١