وحديثه هنا ليس من هذا النوع، وهذا محمول على الأغلب، فليث بن أبي سليم في روايته عن عمرو بن شعيب منكرة، وذلك لما تقدم أنه في ذاته ضعيف، وكذلك عمرو بن شعيب له أصحاب ثقات، وحديثه في ذلك من صحيفة، والصحيفة إذا كانت مع الإنسان فيجيز بها في الأغلب من يلقاه من الثقات فيعطيهم إياه بالتحديث تاماً، بخلاف الحديث إذا كان من الذاكرة، فإنه يأتي بعضاً ويدع بعضاً فقد يكون في ذلك فوت، فالصحائف في ذلك تأتي في الأغلب عند الجميع، لكنهم يتباينون في التحديث بها، ثم انتقاء الأئمة لبعضها لا يعني أن مجموع الأحاديث ليست موجودة عند ذلك الراوي، وقد توبع ليث بن أبي سليم في روايته عن عمرو بن شعيب لهذا الحديث لكن تابعه من لا يعتد بقوله، فقد جاء هذا الحديث من حديث ابن عطاء بن أبي رباح وهو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابنه ضعيف، وأبوه إمام المناسك، وإمام في الحفظ، وإمام في الدراية أيضاً، ويرويه عنه راوٍ متهم، واسمه مهدي قد ضعفه غير واحد من الأئمة، بل حكم بعضهم على أنه كذاب، كما نص على ذلك يحيى بن سعيد القطان، و يحيى بن معين وعلى هذا فنقول: إن هذه المتابعة لا يعتد بها في هذا الحديث. وأما بالنسبة لنكارة المتن فهي لفظ العموم التي يتشبث به البعض بتقييد النقض على من نام مضطجعاً، ولا يفرقون بين استغراق الإنسان في نومه ولو كان جالساً؛ لأن بعض الناس مثلاً يطيل النوم ولو كان جالساً فحكمه كحكم المضطجع إذا أطال في النوم، فالإنسان الذي من عادته أنه ينام جالساً أو نحو ذلك فإن حكمه كحال المضطجع.
الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي