تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن نحن نتكلم في مسألة الاحتياط في الرواية, والاحتياط في مسألة الألفاظ من حيث التصحيح والتضعيف, أنه ينظر فيهم واحداً ثم يقوم بالترجيح, فينظر في أحوالهم من جهة العدالة, ومن جهة الثقة, والبلد التي هو فيها, وشيوخه وتلاميذه, وهل له فتاوى أم ليس له فتاوى؟ لهذا ينبغي لطالب العلم أن يضع له مدونة في نفسه لهؤلاء الرواة الذين امتازوا في ميزة فقهية بخصائص ونحو ذلك, بحيث يحفظهم مع الممارسة ويستطيع أن يميز, فهذا له فتوى تخالف هذا الحديث, فنحاكمه إليه, لماذا تروي شيئاً وتحمل أمانة على ظهرك ثم تفتي بخلافها؟ فهذا محك, ولهذا العلماء يعلون الحديث المرفوع إذا خالفه الراوي؛ لأنهم يرون أن ذلك الجيل جيل ورع وديانة وأمانة, فلا بد أن يفتوا في الحديث المرفوع, فلما خالفوه علم أن الحديث فيه دخل. أسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الأسئلة

مخالفة الراوي حديثاً لم يروه

السؤال: إذا كان هناك راو ليس في السند وخالف الحديث؟ الجواب: هذا لو نأخذ به لم تسلم السنة كلها؛ لأنه ما من حديث إلا وثمة مخالف, لا بد أن يكون في نفس السند, هناك أبواب دقيقة جداً, لعلها تأتينا مناسباتها فنذكرها, نحن إذا جاءتنا مناسبة توسعنا في هذا, هناك أبواب لا يكون الراوي في السند, لكنها ضيقة ودقيقة جداً فهي مسالك دقيقة قد تعل, كيف يكون هذا ليس في السند ويخالف؟ مثال: عبد الله بن عباس له أصحاب كثر, لو قدر أن ثمة رواة كثر يروون عن عبد الله بن عباس حديثاً مرفوعاً, فهذا الراوي عن عبد الله بن عباس هو عكرمة مثلاً, عكرمة ليس له قول, لا بموافقة ولا مخالفة, وإنما روى هذا الحديث فقط, هناك رواة قد يجعلون الإنسان يتحفظ عن مضمون هذا الحديث من جهة أنه روي بمعني أو يتأولونه حتى لو كان قوي الإسناد, بمخالفة أشخاص ليسوا موجودين, كأن يطبق أصحاب عبد الله بن عباس كلهم على مخالفة هذا الحديث.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤١٨