تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أن هذا هو الصواب أن ابن جريج في روايته لهذا الحديث رواه عنه اثنان: أولهما: إسماعيل بن عياش ووقع عليه الاضطراب والثاني: يرويه جماعة غير إسماعيل يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلاً, فرواه عبد الرزاق في كتابه المصنف, ويرويه أيضاً من طبقته عبد الوهاب بن عطاء و الدراوردي عن ابن جريج عن أبيه مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, والصواب في ذلك الإرسال وصوب الإرسال في هذا جماعة، منهم الإمام أحمد عليه رحمة الله, وأبو حاتم و الدارقطني و البيهقي وغيرهم.

صلاة من أصابه قيء أو رعاف أو قلس

وهذا الحديث يتضمن مسألة وهي أن الإنسان إذا أصابه قيء أو رعاف أو قلس فإنه ينصرف من صلاته ويتوضأ ثم يرجع ويكمل, في هذه حالتان عند العلماء. الحالة الأولى: أنه إذا تكلم في أثناء ذهابه فيبتدئ الصلاة من جديد. الحالة الثانية: إذا لم يتكلم كما في ظاهر هذا الحديث, فيبني على الصلاة ويكملها, وهذا قول له وجه, بل له قوته، وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو.

نقض الوضوء بالقيء والرعاف

ومن مباحث هذا الحديث أيضاً أن هناك من يستدل بهذا الحديث على أن القيء والرعاف ينقض الوضوء, وهذه مسألة أخرى, هل الانصراف للنقض, أم الانصراف لغيره؟ ظاهر النص أنه للنقض, وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو أنه ينصرف ويأتي ويتم صلاته.

حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعف وهو في صلاته ثم انصرف فتوضأ ثم بنى على صلاته)

وجاء مرفوعاً أيضاً وهو الحديث الثالث من حديث عبد الله بن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعف وهو في صلاته, ثم انصرف فتوضأ ثم بنى على صلاته).هذا الحديث يرويه عمر بن رياح وهو مولى عبد الله بن طاوس بن كيسان عن عبد الله بن طاوس بن كيسان عن طاوس بن كيسان عن عبد الله بن عباس مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا الحديث قد رواه الدارقطني و البيهقي , وهو حديث منكر.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٠٦