تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء ذلك أيضاً عن عبد الله بن عمرو، و جابر بن عبد الله، وكلا هذين الحديثين حديث عبد الله بن عمرو و جابر بن عبد الله أخرجهما الإمام أحمد رحمه الله في المسند، فحديث جابر أخرجه من حديث أبي الزبير عن جابر، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وستأتي الإشارة إليه بإذن الله، وهذا يعضد القول بأن صلاة النافلة بعد صلاة العيد لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عمله في حديث وكذلك لم تثبت قبلها، ومشروعية الصلاة قبل صلاة العيد أضعف من القول بمشروعيتها بعد صلاة العيد؛ لأن الصلاة قبل العيد أظهر في الاقتداء والبيان والنقل من الصلاة بعدها.

إعلال الحديث بقوة إسناد المسائل الأقل شأناً في التشريع من محتواه

ولهذا نقول: إن هذا الحديث من وجوه نكارته: أنه قال: (صلى في بيته)، وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من سنن العيد ما هو أقل شأناً من الركعتين، فمن الأعمال في العيد الثابتة وهي أقل مرتبة في التشريع من الركعتين الذهاب من طريق والرجوع من طريق. فحديث الذهاب من طريق والرجوع من طريق أظهر من حديث الركعتين، ونستطيع أن نعل حديث الركعتين بقوة إسناد الذهاب من طريق والرجوع من طريق مع التباين؛ لأن الذهاب من طريق والرجوع من طريق أقل شأناً من الركعتين ومع ذلك ورد بسند أقوى الأولى العكس. قد يقول قائل: إن الذهاب والمجيء في الطريق ظاهر ينقل، أما الصلاة فكونها في حجرته لا ينقلها أحد فلا تعل بذلك. الجواب: أن الركعتين يظهر فيها عبادة التعبد فهي تنقل ولو كانت خفية، وأما الذهاب والمجيء فلا يظهر منه التعبد المحض، ولهذا نقول: هو أقوى، وأقوى من هذا. ومن الأعمال كذلك: أكل التمرات في البيت وذلك مدعاة للخفا، فنقول: كيف يظهر لهم أكل النبي صلى الله عليه وسلم التمرات في بيته ولا تظهر الصلاة! فهذا دليل على شدة التحري ونكارة حديث الركعتين.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٨١٥