تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع الجهالة باعتبار الطبقة

القرينة الرابعة من قرائن رفع الجهالة جهالة الراوي: طبقة الراوي، فالمجهول إذا كان في طبقة متقدمة يختلف عن المجهول إذا كان في طبقة متأخرة، وكلما تقدم وقرب من زمن النبوة فإنه أحرى بالقبول وكذلك أقرب إلى العدالة، وكلما تأخر كان أقرب إلى ضدها وذلك بالاحتراز والاحتياط فيه لسوء الظن في ضبطه، ولهذا من كان في الطبقة الأولى من التابعين يختلف عن غيره، فالتابعي المجهول يختلف عن مجهول تابع التابعي، ومجهول تابع التابعي يختلف عن مجهول عمن بعده، وكلما نزل المجهول طبقةً فإنه أقرب إلى رد حديثه والتشدد فيه، ولهذا قد نتساهل في تابعي متقدم يروي عنه واحد ونشدد في تابعي متأخر أو تابع تابعي يروي عنه اثنان وثلاثة لاختلاف الطبقة، وليس لأحد أن يقول: هذا تناقض، وخطأ، لأن هذا من المسالك الصحيحة في تقويم المجهولين وضبط أمور العدالة، ولهذا لابد من معرفة طبقة ذلك المجهول وزمنه الذي هو فيه حتى نميز في ذلك روايته وكذلك أيضاً الحكم عليه.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٣٠