تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني من القرائن مما ترفع به الجهالة: التلاميذ، والتلاميذ أكثر ما يذكره العلماء في أبواب الاصطلاح في أبواب رفع الجهالة في الرواية عن المجهول يذكرون العدد، ولكن لابد أن نشير إلى أنه ربما يروي عن المجهول واحد أقوى من اثنين وثلاثة أو أربعة، لجلالة هذا التلميذ الذي روى عن هذا المجهول، فرواية مالك و شعبة و عبيد الله العمري وأضراب هؤلاء عن راو مجهول الحال أقرب من رواية بقية بن الوليد و يحيى الوحاضي في هذا الحديث، وذلك لجلالة المنفرد من هؤلاء كمالك و شعبة و سفيان و عبيد الله العمري وأضراب هؤلاء من الكبار. لهذا نقول: إن منزلة الراوي مهمة كما أن العدد كذلك أيضاً مهم، فكما ننظر في نوع الشيوخ بالنسبة للتلميذ كذلك ننظر إلى أنواع التلاميذ بالنسبة لذلك المجهول، فمجهول يروي عنه مالك يأتي إليه ثم يسمع منه الحديث وينصت إليه هذه أعظم من أن تأتيني بثلاثة رواة أو أربعة من المتوسطين يروون عن هذا المجهول، لأن الإمام مالكاً إمام كبير ينتقد في حديثه، ولو كان شيخه كذاباً أو واهماً أو مخطئاً لما روى عنه، كذلك يميز المتون مما يتفرد به الراوي عن غيره أو لا يتفرد به، لهذا نقول: لابد أن ننظر إلى التلاميذ وكذلك أيضاً إلى الشيوخ.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٢٧