الأمر الثاني: أن حديث ابن شهاب يخالف الأصول التي هي أقوى من روايته وذلك في السجود في السهو، باب السهو بمجموعه أن الإنسان إذا سها في صلاته في زيادة أو نقصان أنه يسجد للسهو، وهذه المسألة من جهة توارد النصوص فيها وتضافرها في الصحيحين وغيرهما جاء في حديث عبد الله بن مسعود وجاء في حديث أبي هريرة وجاء في حديث عمران بن حصين وغيرها في السجود للسهو في الزيادة والنقصان، فقد صلى النبي عليه الصلاة والسلام خمساً وسجد للسهو، وجاء في حديث عمران، وكذلك جاء في حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى في الشك وكذلك أيضاً النقصان سجد النبي عليه الصلاة والسلام للسهو، لهذا منزع ابن شهاب الزهري في السجود للسهو ورواية هذه الرواية على وجهها أنه لا يرى السجود للسهو عند العلم بموضع السهو زيادة ونقصا، فإذا صلى الإنسان مثلاً ركعتين ويعلم أنه صلى ركعتين من رباعية يعني: في البداية سها يظن أنه أتم أربعاً ثم نبهه المأمومون من خلفه بالتسبيح فتذكر أنه لم يصل الركعتين فقام قال: تذكر، هذا الرجل تحول من الساهي إلى المخطئ بعلم، وهذا أيضاً فيه نظر وذلك لمخالفته للأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي أشهر من هذا ولهذا نقول بالتخطئة.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي