هذا الحديث قد وقع فيه اضطراب أيضاً في الرواية عن ابن شهاب، جاء في بعض الوجوه مسنداً هكذا عن أبي هريرة من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب و أبي سلمة بن عبد الرحمن و ابن أبي خيثمة كلهم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسنده. وجاء من وجه آخر مرسلاً وهو الصواب عن هؤلاء الثلاثة عن رسول الله من غير ذكر أبي هريرة رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ، ورواه أبو داود في كتابه السنن عن صالح، ورواه كذلك النسائي عن صالح و شعيب كلهم عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة و سعيد بن المسيب كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروه مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصواب. وجاء كذلك أيضاً من حديث الأوزاعي عن ابن شهاب الزهري عن ابن أبي خيثمة مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصواب كما أخرجه عبد الرزاق في كتابه المصنف، وعلى هذا نقول: إن حديث ابن شهاب هذا في خطئه ووهمه نقول: ظهر في الإسناد والمتن، في الإسناد الاضطراب وتعدد الوجوه، فتارةً يروى بالبلاغ، وتارةً يروى بالإسناد، وأما خطأ المتن فهو في نفي سجود النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، في سجود النبي عليه الصلاة والسلام للسهو في صلاته حينما صلى ركعتين من الرباعية، على هذا نقول: إن هذا الحديث حديث غلط ووهم والوهم في ذلك من ابن شهاب.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي