وكذلك ربما يروي الراوي الحديث عن غير أبيه ويكون فيه انقطاع ومع ذلك تغتفر تلك الرواية، وهذا أيضاً له نظائره كرواية إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود، فإبراهيم النخعي لم يسمع من عبد الله بن مسعود، بل قيل: إنه لم يدركه، بل قيل: إنه لم يسمع أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضهم أثبت سماعه من بعضهم كعائشة عليها رضوان الله تعالى، وعلى هذا نقول: إن روايته عن عبد الله بن مسعود إنما اغتفرت لأن الواسطة عرفت ولو لم تعين، وذلك أن إبراهيم النخعي يقول: كما رواه عنه الأعمش قال إبراهيم النخعي: إذا حدثتكم عن عبد الله بن مسعود فسميت رجلاً فهو عن من سميته، وإذا حدثتكم عن عبد الله بن مسعود ولم أسم أحداً فإنه عن غير واحد من أصحابه، وأصحاب عبد الله بن مسعود كلهم ثقات، يعني: الذين يروون عنه ولازموه وهم الواسطة الغالبة في ذلك عن إبراهيم النخعي، ولهذا تجد العلماء إذا ذكروا روايةً عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود صححوها ولم يعلوها بالانقطاع.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي