تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا ينبغي لطالب العلم إذا وقف على إسناد من الأسانيد أن يقوم بمعرفة الرواة وطبقاتهم، ومعرفة كذلك أيضاً الفقه المروي عن هؤلاء، ومعرفة بلدانهم والمدارس الفقهية التي ينتمون لديها، هل هذا الحديث أعمل أثره فيها أو لم يعمل أثره فيها! إذا لم يعمل ذلك الأثر فهذا قرينة على أن هذا الحديث لم يعتد به ولا يأخذ به أحد، هذا كما أنه في المرفوعات، كذلك أيضاً في الموقوفات عن الصحابة عليهم رضوان الله، فنجد أهل الكوفة من جهة الآثار المروية عن عبد الله بن مسعود تعمل أثرها، فربما كان الأثر عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى ضعيفاً، ولكن نجد أن أهل الكوفة من أصحاب عبد الله بن مسعود على هذا القول، هذا قرينة على قوة وصحة ما جاء عن عبد الله بن مسعود، قرينة على قوته، فإذا أخذت بالظاهر حكمت عليه بالضعف فجردته من فقهه وإجماع أصحابه لأن هؤلاء أصحاب عبد الله بن مسعود كعلقمة والأسود وأبي الأحوص وعبد الرحمن بن يزيد وغيرهم من الطبقة الأولى من طبقة الكوفيين هؤلاء لا يخرجون عن قول عبد الله بن مسعود في إجماعهم، ولكن إذا لم يكن ثمة أثر لعبد الله بن مسعود وقع لديهم الاختلاف في هذا، فإذا أجمعوا على قول وجاء لدينا عن عبد الله بن مسعود قول ولكنه ضعيف هذا قرينة على تقويته، وإذا أخذنا بالظاهر ضعفناه وأهملنا الجانب المغيب في هذا، هذا كذلك أيضاً في أصحاب عبد الله بن عباس في حال الموقوف عليه.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٨٤