تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث أيضاً منكر أو متروك موضوع وذلك لنكارة متنه، وكذلك أيضاً اطراح إسناده، فإن هذا الحديث أخرجه العقيلي من حديث أبي خالد القرشي وهو الواسطي الكذاب، يرويه عن علي بن الحزور، وهذا قد اتهمه غير واحد وحرم الرواية عنه جماعة كيحيى بن معين فإنه قال: لا تحل الرواية عنه، ويرويه أيضاً عن أصبغ بن نباته وهو أيضاً ممن يتهم في حديثه. إذاً هذا الحديث مسلسل بالكذابين، ثم أيضاً إنه لو كان من حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله لنقله خاصة أصحابه عنه، ولنقل ذلك من وجه يصح ولو موقوفاً، ثم أيضاً في نكارة متنه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم في ظاهر هذا الحديث أنه يأمر أن الإنسان إذا رفع من صلاته أن يمس بإليتيه الأرض، وهذا منهي عنه وذلك أنه يشبه إقعاء الكلب، وأما بالنسبة لفعل الإبل فإن الإبل تقوم على قدميها، وكأن الحديث قد قلب معناه، فلهذا نقول: إن الحديث منكر من جهة المتن، وكذلك أيضاً مطروح من جهة الإسناد.

حديث: (لا تقبل صلاة لا يمس الأنف ما تمس الجبهة من الأرض)

الحديث الخامس: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقبل صلاة لا تمس أو لا يمس الأنف ما تمس الجبهة من الأرض).هذا الحديث أخرجه الدارقطني و البيهقي من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس، واختلف فيه على عبد الله بن عباس من جهة وقفه ورفعه ووصله وإرساله، جاء من حديث عاصم عن عكرمة مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضاً من غير حديث عاصم عن عكرمة عن عبد الله بن عباس مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٧٦