حديث عبد الله بن عباس نعلم أن عبد الله بن عباس رضي الله عنه من أئمة الفقه من الصحابة فله مرويات، كذلك عكرمة أيضاً من الفقهاء، فهو من فقهاء التابعين له مرويات في أبواب الفقه، ولأقرانه من أصحاب عبد الله بن عباس عليه رضوان الله أيضاً في هذا الباب، فإذا أردنا أن نبحث علةً للحديث من أثر الفقهاء في ذلك الزمن أن ننظر في فقه راوي الخبر، وأعلا ذلك هو فقه عبد الله بن عباس، وإذا لم نجد في فقه عبد الله بن عباس شيئاً يؤيد أو يوافق ننظر في فقه تلاميذه لأن فقه الراوي لابد أن يوجد عند تلامذته، فعبد الله بن عباس له تلامذة، فإذا وجدنا الحديث في إسناده تفرد وفيه لين ولكن نجد أنه جاء عن عبد الله بن عباس فهذا يؤيده، وإذا لم يأتي عن عبد الله بن عباس ننظر أيضاً في أقوال أصحاب عبد الله بن عباس إذا أجمعوا على قول يوافق المروي الذي يرويه عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا يرجح وهذا قرينة على التقوية، إذا وجدنا خلاف ذلك أنهم قد أجمعوا على خلافه وأفتوا بخلافه فهذا أيضاً يرجح على الإعلال، ومن الفقه ما يكون ظاهراً ومنه ما يكون خفياً، الأمر الظاهر في أمور الإعلال في الفقه أنه يروى من قول ذلك الإمام الذي جاء في الإسناد أقوال تؤيد ذلك فهذه ظاهرة لأي ناقد، أما ما كان باطلاً فلا يروى عنه شيء، فمثلاً في هذا الخبر عن عكرمة عن عبد الله بن عباس ننظر في أصحاب عبد الله بن عباس فلا نجد في روايات عكرمة، ولا في الروايات عن عبد الله بن عباس، فإذا وجدنا أصحاب عبد الله بن عباس وهم ليس لهم ذكر في الخبر فوجدناهم يفتون بخلاف هذا الحديث جميعاً ولو لم نجد لعكرمة شيء ولكن الباقين من هؤلاء يروون أقوالاً وتنقل عنه فتيا وعمل يخالف ذلك، فهذا قرينة على الإعلال، ولهذا لا تجد الأئمة رحمهم الله من النقاد الأوائل ينصون على ذلك، ولكن لما استوعبوا هذا الفقه لديهم قاموا بإنكار هذا الحديث، ثم يأتي الناظر إلى
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي