تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتابه السنن من حديث محمد بن عبد الملك الغزال عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة إذا نهض)، وهذا الحديث بهذا اللفظ منكر، وذلك أن هذه اللفظة قد تفرد بها محمد بن عبد الملك الغزال فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يعتمد الرجل في الصلاة على يديه إذ نهض، فقلب لفظه وغير معناه، ولا يعرف هذا الحديث عن عبد الرزاق إلا من طريقه بهذا اللفظ، وقد رواه الجماعة من أصحاب عبد الرزاق من الأئمة الحفاظ على غير لفظه، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة وهو جالس، يعني: إذا كان جالساً في التشهد أو كان جالساً بين السجدتين فإنه لا يضع يديه معتمداً عليها، فليعتمد على جلسته، فهذا المعنى هو الذي أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في كتابه المسند ورواه عنه أبو داود رحمه الله في كتابه السنن، أخرجه الإمام أحمد في المسند عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني يرويه عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن عبد الله بن عمر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة وهو جالس)، ما قال: إذا نهض! فثمة فرق بين وهو جالس، يعني: لا يعتمد في جلوسه على يد واحدة أو بيدين وإنما يعتمد على نفسه على قدميه وذلك بصفة الجلوس إما أن يكون الإنسان في جلوسه مقعياً، والإقعاء في ذلك هو أن ينصب فخذيه ويجلس على إليتيه، أو يكون الإنسان مفترشاً أو يكون متوركاً، أو متربعاً في حكم مسألة صلاة المرأة وصلاة المريض، فهذه صفات الجلوس في الصلاة، أما الاعتماد على اليد فإن هذا هو الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في رواية الإمام أحمد عن عبد الرزاق.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٧٢