ثم أيضاً مثل هذا لو كان معروفاً عن النبي عليه الصلاة والسلام لنقل، ومفاريد الراوي إذا عرفه طالب العلم أو الناقد تدله على وهم الراوي في موضع آخر، ومعنى هذا: أن الراوي إذا جاء في موضع من المواضع أو في حديث من الأحاديث حتى لو كان مثلاً أحسن حالاً، لو لم يكن ثمة أحاديث أخرى له مناكير يرد بها الحديث لكن إذا وجد أحاديث مناكير تطرح الحديث ويجزم بها الإنسان، لأن له أحاديث أشد من هذا أو مثلها فيرد بذلك الحديث، لهذا نقول: إن مما ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن ينظر في حديث راو من الرواة أن ينظر في مروياته الأخرى هل فيها شيء مطروح، هل فيها مفاريد، هل فيها منكرات، إذا كان فيها شيء من ذلك فهذا قرينة على أنه ما حفظ هذا الموضع، وكلما كانت رواية الراوي من جهة العدد أكثر وأوفر من جهة الرواية وغلطه أندر شق على طالب العلم أن يرد روايته في الموضع الذي بين يديه كأن يكون لدى الراوي مائة حديث ولم يجد له حديثاً منكراً إلا واحد هذا قليل خاصةً إذا كانت النكارة ليست نكارة شديدة فضلاً أن يكون له خمسمائة حديث أو ألف حديث ولم يستنكر العلماء له إلا حرفاً أو حرفين أو حديثاً أو حديثين والبقية نقية ظاهرة، نقول: هذا يجعل طالب العلم يحترز، لكن لو زادت نسبة النكارة وجدنا له أحاديث واهية تفرد بها يعطي طالب العلم جسارة على رد حديثه الذي بين يديه إذا خالف غيره، وهذا يختلف بحسب الحال وبحسب الموضع وأيضاً نوع المتن.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي