وهذا الحديث أعل بعمر بن هارون البلخي، و عمر بن هارون البلخي هو ضعيف الحديث عند عامة العلماء، ومنهم من اتهمه كابن معين وقد ضعفه الإمام أحمد رحمه الله و أبو داود و النسائي وغيره، وكذلك أيضاً فإن تفرده بهذا الحديث وهو في طبقة متأخرة أيضاً أمارة على رد الحديث الذي جاء به فإنه في طبقة متأخرة، كذلك أيضاً فإن عمر بن هارون البلخي في إيراده لهذا الحديث تفرد به عن ابن جريج، وهذا التفرد هل يحمل منه أو لا يحمل؟ نقول: إن التفرد بهذا الحديث الأصل عدم قبوله من عمر بن هارون إلا إذا كان ثمة قرينة تدعوا إلى قبول التفرد، وثمة قرينة هنا، وهذه القرينة هي أن عمر بن هارون البلخي يروي هذا الحديث عن ابن جريج و ابن جريج بينه وبينه مصاهرة وذلك أنه قيل: إنه زوج أمه، أن ابن جريج زوج أم عمر بن هارون البلخي، وقيل: إنه زوج أخته، اختلف العلماء رحمهم الله في هذا، وهذا يدل على القرابة، ولهذا أكثر بالرواية عنه، وهل هذا يغتفر فيه التفرد؟ نقول: يغتفر التفرد لو كان عمر بن هارون ثقة أو دون ذلك من المتوسطين، ولكن لما كان ضعيفاً أو متروكاً لا يقبل منه ذلك خاصةً أن ابن جريج من أئمة الرواية ومثل مروياته لا تخفى ولا يتركها خاصة أصحابه خاصةً في مثل هذه المسألة المحسومة، ومعلوم أن القراء قد اختلفوا في قراءتهم بالبسملة هل هي آية من الفاتحة أم لا! ولهذا يختلفون تبعاً لذلك فيمن ترك بسم الله الرحمن الرحيم هل صلاته صحيحة أو ليست بصحيحة! وقد ذكر غير واحد من العلماء كالقرطبي وكذلك ابن العربي وغيرهم إلى أن من تركها ولو كان متعمداً لا تبطل صلاته، قالوا: لأن القرآن لا يختلف فيه، فلما اختلف في البسملة هل هي آية أو ليست بآية دل على أنها ليست بآية لأن القرآن محفوظ فلا يوجد آية مختلف فيها، وهذا دليل على أن من تركها لا تبطل بذلك صلاته، وإنما ترك شيئاً مستحباً، ولهذا من شك في آية من القرآن هل هي قرآن أنزلها الله عز وجل وحياً أو
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي