ولهذا ينبغي للإنسان أن ينظر إلى وجوه التفرد، ووجوه التفرد لا حد لها، ثمة وجوه ظاهرة بينة وثمة وجوه يسيرة، وثمة أيضاً وجوه بين ذلك، منها ما يتعلق بالرواة، منها ما يتعلق بالمتن، منها ما يتعلق أيضاً بالطبقة، ولهذا نقول: كلما كان طالب العلم أبصر بالرواة وأبصر بالمتون وأبصر بفقه أولئك؛ لأن هؤلاء الرواة ليسوا أحجاراً، وفقههم ليس منصوصاً عليه في الكتب، لابد أن تستحضر أنت إذا جاء أمامك إسناد خماسي لابد أن تنظر في هؤلاء الخمسة، هذا الحديث يدل على مسألة ما هو قول هذا الراوي الذي في هذا الإسناد؟ هل يوافق هذا المتن أو لا يوافقه، أين تجد هذا؟ إن لم يكن لديك ملكة وأنت تحفظ هذا فيجب عليك أن تبحث، الملكة موجودة عند الأئمة الأوائل عليهم رحمة الله في النقد، ولهذا ينكرون الحديث؛ لأنهم يبصرون ما لا تبصر، لكن بالنسبة لك أنت تقف على إنكارهم وتقول: الجرح لا يقبل إلا مفسراً، أو هذا تضعيف مجمل ولا يقبل، فهذا قصور، وهذه الأشياء لا يستطيع الناقد من الأئمة عليهم رحمة الله أن يبينها كلها لك وإلا لشرح كتاباً كاملاً.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي