تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكثرة، بخلاف الراوي المكثر خارج الصحيح والبخاري لا يخرج له إلا حديثاً وحديثين، هذا أظهر في أمر إعلال ذلك الراوي وتلك الحالة الأولى أظهر في إعلال المروي. ولهذا لما كثر الطريق من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري في الإخراج في الصحيح، ومع ذلك ما أخرج هذا الحديث إشارة إلى أنه يكثر بالرواية عنه وترك هذا الحديث قصداً، أنه يغلب على الظن أنه وقف عليه، ولهذا لا نستطيع أن نقول الأئمة عليهم رحمة الله كالبخاري و مسلم أنهم وقفا على أمثال هذه الأحاديث، لا نستطيع أن نجعل البخاري و مسلم إحاطة بالوقوف على الأحاديث جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قطعاً في المرويات، وإذا أكثر كانت القرينة أظهر في أنه سمع منه كثيراً من حديثه وجالسه وخالطه أكثر، وإذا لم يرو عنه إلا قليل لا يجزم بذلك إلا إذا ثبت أنه كان ممن لقيه وجلس عنده في حلقته فروى عنه حديثاً قليلاً، هذا دليل على أنه ترك من حديثه الكثير. وذلك أيضاً له قرائن متعددة، من هذه القرائن: أن هذا الراوي إذا كان البخاري و مسلم قد تركا من حديثه الأكثر وحديثه الأكثر ليس على شرط البخاري معنى، وأورد من حديثه القليل مما يدخل في بابه، هذا لا يعني تركه لأكثر حديثه أن هذا قرينة على الإعلال باعتباره أن جل حديثه هو ليس على شرطه.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤٠٢