تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: يتكلمون على الرواة ولا يتكلمون على الأحاديث؛ لأن الرواة الوصول بكلام الأئمة فيهم أيسر بمعرفة أعيان الأحاديث؛ لأن كل راو لديه خمسون أو مائة أو مائتا حديث، فإذا تكلموا على راو من الرواة فإنهم اختصروا لطالب العلم في ذلك معرفة الأحاديث التي يرويها؛ لأن المتون إنما تعرف بمعرفة رواتها التي توصل إليها، ونحن نسلك هذا المسلك فيما يتعلق بالأحاديث الأفراد في بابها، وإن وجد أصل آخر يعتمد عليه، قد يوجد أصل ليس بحديثي، كأصول القرآن أو أصول الإجماع أو القياس أو غير ذلك مما يحتج به في المسألة، ولكن نورد في كلامنا هنا الأحاديث التي يحتج بها العلماء في باب من الأبواب وهو أصل حديثي، ولا يوجد حديث صحيح في ذلك إلا هو أو غيره وغيره أيضاً معلول، وهذا ما جرينا عليه في الأبواب السابقة فيما يتعلق بالأحاديث المعلة في الطهارة، وكذلك أيضاً في الأذان، وما تقدم أيضاً في أمور الصلاة، وما تقدم معنا أيضاً مما قدمناه من الأحاديث المعلة في الصيام وكذلك أيضاً الحج، وفي هذا المجلس نكمل ما تقدم الكلام عليه.

حديث الوتر بسبع أو خمس

أول أحاديث الباب: هو ما رواه الحكم أنه قال: قلت لمقسم: إني أسمع الأذان، يعني: أذان الصبح، فأوتر بثلاث ثم أخرج أدرك الصلاة، فقال مقسم: لا يصلح إلا أن توتر بسبع أو خمس، قال الحكم: فذهبت إلى مجاهد و يحيى فذكرت لهم ذلك فقالوا: أذهب إليه وسله عن من؟ قال: فذهبت إليه فسألته عن من؟ فقال: الثقة عن الثقة عن عائشة و ميمونة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث رواه النسائي في كتابه السنن من حديث شعبة بن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن الثقة عن الثقة عن عائشة و ميمونة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٣٧