تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: سؤال ثقيف النبي صلى الله عليه وسلم حتى صلى الظهر مع العصر

الحديث الرابع: حديث عبد الرحمن بن علقمة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه وفد ثقيف فأهدوه هدية, وأخذوا يسألونه ويسألهم حتى صلى الظهر مع العصر)، هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد والبخاري في كتابه التاريخ، وابن أبي عاصم في كتابه الآحاد والمثاني وغيرهم من حديث أبي حذيفة عن عبد الملك بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة، وهذا الحديث معلول بعدة علل: العلة الأولى: نكارة المتن، وذلك أنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جمع صلاتين لأجل حديث وأسئلة الناس، والوفود يكثرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروداً، ومع ذلك لم ينقل هذا الأمر من وجه يصح، وما جاء في حديث عبد الله بن عباس فهو عام, والعلة فيه رفع الحرج عن الأمة، وليس المراد بذلك حالة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه كحال وفد ثقيف. ثم إن حال الوفود غالباً أنهم يقدمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويبقون, ومثل هذا الزمن صلاة الظهر إلى العصر في الغالب أن العرب لا تسافر نهاراً إلا قليلاً, ويغلبون جانب السفر بالليل. ثم إن أداء الصلاة في وقتها لا يفوت حظاً؛ لأن أداءها إلى جمعها يأخذ ذات الوقت. العلة الثانية: أبو حذيفة مجهول لا تعرف حاله. العلة الثالثة: عبد الملك شيخه لا تعرف حاله أيضاً. العلة الرابعة: عبد الرحمن بن علقمة لا تثبت له صحبة، كما قال ذلك الدارقطني في كتابه السنن. العلة الخامسة: أنه لا يثبت سماع هؤلاء من بعض، ولهذا يقول البخاري رحمه الله في كتابه التاريخ: لا يعرف سماع هؤلاء من بعض، وذلك أنه يغلب في أحوال المجهولين أن جهالة حالهم أو جهالة عينهم تدل على جهالة ما هو أبعد من ذلك وهو اللقي والمعاصرة؛ لأنه مجهول في ذاته لا يعرف متى ولد ومتى توفي! وهل لقي شيخه أو لم يلقه، خاصة أنه مجهول يروي عن مجهول.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٨٣