تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يكون في حال الإقامة كحال بعض الناس الذي يأتي عابراً مسافراً ودخل البلدة فأصبح في حكم أهل الإقامة, ويجب عليه أن يؤدي الصلاة في وقتها، ومثل أن يكون الإنسان قد جد به السير واستمر طويلاً كأن يسير الإنسان عشرين ساعة أو أربعاً وعشرين ساعة، أو كان الإنسان يواصل سهراناً ولم ينم طويلاً وخشي أنه إذا كان في الإقامة نام عن الصلاة التي تليها وأراد أن يجمع بينهما، كأن يقدم في أذان الظهر، فنقول في مثل هذا: اجمع العصر إلى الظهر، وإذا كان في المغرب فاجمع إليه العشاء خشية من تفويت العشاء. وهذا أيضاً يكون كحال الإنسان الذي يكون متابعاً لحالة مريض يخشى عليه، أو حال الشرط الذين يتابعون عدواً، أو سارقاً، أو مجرماً، أو نحو ذلك، أو الأطباء الذين لا يدرون إذا اعتنوا بمريض هل يستطيعون الخروج عنه كحال غرف العمليات أو نحو ذلك، فلا يدري الطبيب متى ينتهي، فالعملية قد تأخذ ساعتين أو ربما يكون ثمة خطورة بأن كانت مغادرته في ذلك موضع هلاك للمريض، فنقول في مثل هذا: لا حرج عليه أن يجمع تقديماً ولا يؤخرها بعد ذلك؛ لأن تأخيرها إثم قطعي لا علاج له، وأما التبكير بها فقد جاء النص به جمعاً، فيجمعها الإنسان، وهذا له صور كثيرة مما يتعلق بأمور حاجات الإنسان، سواء كان في الحاجات اللازمة أو المتعدية.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٨٢