وبهذا نعلم إن هذه الزيادة في مخالفة الجماعة أمارة على عدم ضبط المتن، وأن الراوي إذا وقع منه خطأ في الإسناد أمارة على عدم ضبط المتن، ثم أيضاً إن موسى بن قيس في روايته لهذا الحديث جرى على الجادة، والجادة في ذلك الأشهر رواية هي رواية علقمة وهي الأشهر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الإنسان إذا سها جرى على الجادة بخلاف إذا كان حاضر الذهن فإنه يخالف الجادة، ومخالفة الراوي للجادة أمارة على استحضار ذهنه فإن الإنسان إذا كان غافلاً جرى لسانه على ما اعتاد عليه. ثم أيضاً من قرائن الإعلال عند العلماء: أن الراوي إذا وقع لديه اختلاف في السند عن الرواة الذين يخالفونه فيه أمارة على ورود عدم حفظ عنده, فإن هذا الحديث خالف فيه موسى في هذا الحديث رواية الجماعة في موضعين: في الإسناد وكذلك في المتن، لو خالفهم في المتن من غير الإسناد لحكمنا بشذوذ روايته، وكيف وقد وجدت رواية مؤيدة في ذلك وهي المخالفة في الإسناد، وقد أعل هذه الرواية العقيلي رحمه الله في كتابه الضعفاء، وقد تكلم على موسى بن قيس وقال: إنه يروي الأباطيل عن الثقات، وهو وإن كان ثقة إلا أن مفاريده فيما يتفرد به بمثل هذه المسألة مما يرده العلماء وذلك أن هذه الزيادة مردودة من وجوه: منها: الوجه الأول: أن موسى بن قيس خالف في ذلك الثقات.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي