ولكن نقول: إن في روايته لبعض الموقوفات ما يظهر معه الاستقامة مما يدل على أنه في الموقوف أضبط له من المرفوع، و شريك بن عبد الله النخعي تفرد بهذا الحديث عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاء عند أبي داود متابعة حملها بعضهم ومتابع له وقد أخرجها أبو داود في كتابه السنن، وكذلك البيهقي أيضاً من حديث همام عن شقيق أبي الليث عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً وما ذكر أبى وائل، وهذا مرسل، و همام و شقيق لا تعرف حالهما. ولهذا نقول: إن هذا الوجه منكر وقد جاء موصولاً من وجه آخر قد رواه البيهقي وفي كتابه السنن من حديث همام عن محمد بن جحادة وجعله موصولاً ولكن رواه من حديث عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه، و عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، وقد نص على هذا غير واحد من العلماء. ونقول: إن هذا الوجه له علتان: العلة الأولى: جهالة حال همام وكذلك أيضاً الانقطاع بين عبد الجبار بن وائل وبين أبيه فإنه لم يسمع من أبيه على الصحيح، وروايته عن أبيه بعض العلماء يخفف فيها, وذلك أنه يروي عن أهل بيت أبيه، ولهذا قد جاء عند البيهقي في هذا الحديث من وجه آخر من حديث محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أمه عن وائل بن حجر، فغالب رواية عبد الجبار بن وائل يروي عن أهل بيت أبيه إما عن أمه وإما عن إخوته، يروي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي