تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث قد رواه الدارقطني في السنن، ورواه البيهقي من حديث أبان عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تفرد به أبان بن أبي عياش وهو منكر الحديث بل متروك، ثم أيضاً إن هذا الحديث حديث كوفي يرويه أبان عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه بات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر صلاته في الوتر. ومثل هذا ينبغي أن يثبت وأن يستقر عند غيرهم من فقهاء المدينة رواية وعملاً، ولا أعلم خبراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قنت في وتره، وهذا من الأعمال الليلية التي تدوم، وإنما كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيل السجود والدعاء فيه. وهل نقول: إن القنوت في الوتر لم يثبت على الإطلاق؟ نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت، وأما أصحابه فقنتوا في رمضان في الشطر الأخير منه، وأما في غير رمضان فلا أعلم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استدام هذا العمل، وإن فعله على سبيل الاعتراض. لهذا نقول: إن السنة في الوتر أن يكون دعاء الإنسان في سجوده من صلاة الليل إلا إذا كان يصلي لجماعة في رمضان فإنه يقنت لنفسه ويقنت لهم وذلك لدعوة المسلمين.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٩٧