وهذا نظير إذا أتيت الإمام وهو ساجد أو رفع من الركوع ودخلت معه هل دخولك معه هذه السجدات ليست محسوبة لك باستغفارها بانحنائك فيها، بسجودك على أعظامك السبعة، وكذلك أيضاً من الدعاء، أم تؤجر عليها؟ تؤجر عليها ولكن لا تحتسب لك ركعة، فنحملها على هذا القول وهذا هو الأقرب، أما أن الإنسان ينتظر والناس يصلون ولا يدري متى يأتيه أحد وربما انقضت الصلاة وهو قائم فهذا لا أعلم من قال به من السلف. وإذا ما جاء أحد بقي في الصلاة مثلاً صلى ركعة ثم ركعتين ثم سلم الإمام على هذا القول إنه يقضي الركعتين وأجره إن شاء الله موجود. ولا يكون منفرداً, فهو صلى مع الجماعة وأجره وصل، وأجر الجماعة وصل؛ لأن بعض العلماء يرى أن أجر الجماعة يكون بإدراك شيء من الصلاة ولو في التشهد كما جاء عن أبي هريرة وغيره. ولو اعتقد أنه في الركوع وهو في الركعة الرابعة، مثلاً: لو ما صلى لوحده تفوته الصلاة كلها الأربع الركعات، وهو معتقد أنه مدرك بالركوع وليس مع الإمام، يعني: لو رفع من الركعة فقد انتهت الجماعة، فهل ينتظر أو يصلي؟ فنقول: لا، عليه أن يدخل معهم مباشرة، فالمباشرة بالدخول مع الإمام لا نقاش فيها، لكن يوجد أيضاً من الإشكالات أن الصف إذا لم يكتمل وجاء اثنان هل يصليان خلف الصف أم يذهب واحد يصلي يكمل الصف ثم يصلي الآخر منفرداً, فأيهما آكد؟ الجواب: يصليان خلف الصف؛ لأن إتمام الصف سنة، يعني: لو صلى أناس في مسجد والمسجد متسع ثم صلوا عشرة وعشرة وعشرة نقول: سنة، تركت السنة، لكن أن يصلي الناس ويذهب اثنان واحد يتم الصف ثم يأتي بعده آخر ويصلي خلفهم منفرداً والآخر يتم الصف نقول: خلاف الأولى، ويصلي معه خلف الصف إلا إذا كان يريد أن يبطل صلاة صاحبه ويذهب ويصلي.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي