وأما مسألة جذب واحد من الصف أن يكون خلفه فقد جاء هذا الحديث في بعض طرق حديث وابصة، أخرجه الطبراني في كتابه المعجم من حديث السدي بن إسماعيل، والسدي بن إسماعيل متروك الحديث وقد تفرد بهذا الحديث وقال: إن استطاع أن يجذب إليه رجلاً فليجذبه، أخرجه أبو نعيم أيضاً من وجه آخر من حديث إسماعيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن وابصة، وجاء أيضاً من وجه آخر من حديث زيد بن وهب عن وابصة. هذا الحديث تفرد به في الطريق الأولى ابن إسماعيل وهو متروك، وفي الثانية تفرد فيه قيس بن الربيع يرويه عند أبي نعيم في أخبار أصفهان، وعند ابن الأعرابي في كتابه المعجم، وعلى هذا نقول: إنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أن يجذب الرجل المنفرد خلف الصف أحداً؛ ولهذا نقول: إن نكارته شديدة إسنادية ومتنية. ولكن قد يستشكل البعض إشكالاً وهو أن المنفرد خلف الصف ماذا يصنع؟ إذا جاء الإنسان منفرداً خلف الصف وهذا قول لأحمد هل ينتظر ويرى الناس تصلي, أم يتقدم بجوار الإمام؟ وإذا لم يتمكن من مجاورة الإمام كأن يكون الصف مكتظاً بالناس، كأن يكون مثلاً عشرة صفوف أو خمسة وصعب أنه يشق الصفوف إلى الإمام، هل ينتظر الإمام أم يصلي؟ نتكلم على مسألة البطلان، نقول: إنه يصلي وإذا ركع الإمام قبل أن يأتي معه أحد أن يأتي بركعة وتكون تلك الركعة باطلة، لكن ليس له أن ينتظر، وأن يجلس ويرى الناس يصلون ربما صلوا ركعة أو ركعتين، فمن جهة الإجزاء لا تجزئه تلك الركعة على هذا القول، ولكن أجره وقع على الله.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي