هذا الحديث رواه أبو داود في كتابه السنن، ورواه البيهقي من حديث بشير بن خلاد عن أمه عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وسطوا الإمام وسدوا الخلل)، هذا الحديث حديث منكر متناً، ومعلول إسناداً. أما علته من جهة الإسناد: فإنه تفرد به بشير بن خلاد عن أمه، و بشير بن خلاد مجهول الحديث، وأمه واسمها أمة الحق بنت يمين وهي مجهولة أيضاً لا تعرف، تروي عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذاً: ففي الحديث مجهولان: بشير بن خلاد، وأمه. وأما من جهة النكارة في متنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ينسب إليه هنا في قوله: (وسطوا الإمام)، يلزم من ذلك نكارة كل ما جاء في هذا الباب في مسألة اليمين فإنه ينبغي أن تستوي الجهتين في هذا الأمر، وألا يكون ثمة تأكيد على حرص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الميمنة، فإذا كان الإنسان خلف الإمام فينبغي أن يأتي الاثنين واحد عن يمينه وواحد عن يساره ولا خيار في ذلك؛ لأنه في ظاهر الخبر في قوله: (وسطوا في الإمام)، فلو زادت ناحية على أخرى لكان هذا مخالف للحديث ولو كان في فضل ميمنة الصف. ومما يرده أيضاً ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث ثابت بن عبيد عن ابن البراء عن البراء بن عازب عليه رضوان الله قال: (كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه)، فهذا الحديث في صحيح الإمام مسلم وهو أصح شيء جاء في ميمنة الصف.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي