تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر إسناداً، ومنكر من جهة المتن برفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام لمخالفته للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يلبي إلى أدنى الحل)، وذلك ما جاء في الصحيح من حديث نافع عن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر يلبي إلى أدنى الحل، وهذا أصح من حديث عبد الله بن عباس، ومن العلماء من قال: إن المعتمر يختلف عن الحاج، فالمعتمر يلبي إلى الحجر، وأما الحاج فيلبي إلى حدود الحرم، والصواب أن الحاج أو المعتمر يشتركان في التلبية، وهذا بالنسبة لابتداء الإنسان ودخوله حدود الحرم، إذا كان خارجاً منها، وأما بالنسبة للإنسان إذا كان محرماً في يوم التروية أو يوم الثامن فإنه يلبي إلى رمي جمرة العقبة، وذلك لاشتراك المفرد والقارن والمتمتع في دخول الحرم بالإحرام، ثم يمسكون عن التلبية إلى الانتهاء من العمرة، فإذا انتهى المتمتع من العمرة تحلل، وحينئذ لا يلبي، أما المفرد والقارن فإذا طاف طواف القدوم ثم سعى سعياً للحج تقديماً فهل يستمر بالتلبية باعتبار أنه لم يتحلل؟ نقول: يستمر بالتلبية بعد سعيه على الصفا والمروة، باعتبار أنه كان محرماً، وأمسك عند دخول حدود الحرم، ونقول: الأصح في هذا ما جاء في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسك عن التلبية عند أدنى الحل).

حديث: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام)

الحديث الخامس: هو حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام).

الأحاديث المعلة في الحج · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الحجص ٢١