تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث رواه البيهقي في السنن من حديث يعقوب بن عطاء، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس، وتفرد بهذا الحديث يعقوب بن عطاء عن أبيه، وهو ضعيف، وقد ترك حديثه أكثر الأئمة، وكذلك فإن متنه منكر، فإنه ذكر أن اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغتسل بذي الحليفة في ظاهر السياق. ومن وجوه إعلاله أيضاً: أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين، وظاهر السياق أنها تطوع، وهذا كله من مفاريد يعقوب بن عطاء عن أبيه، ولهذا أنكر عليه الأئمة رحمهم الله هذا الحديث، والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مما هو مستفيض أنه صلى صلاة الفريضة قصراً، ثم أهل النبي عليه الصلاة والسلام، كذلك فإن من المستفيض أن الاغتسال عند الميقات سنة، جاء هذا في حديث بكر بن عبد الله المزني أنه قال: (من السنة أن يغتسل المحرم عند إحرامه)، وهذا يدل على نكارة متن حديث يعقوب بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عباس. ومن وجوه النكارة أيضاً: أن هذا الحديث قد تنكب الأئمة إخراجه مع الحاجة إليه لو ثبت، خاصة وأن راويه من كان ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن عباس، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة في اغتساله عند الميقات، وإذا لم يثبت أصل الاغتسال فإنها لا تثبت صفته أيضاً، أو لم يرد إن كان العلماء يجمعون على استحباب الاغتسال عند الإحرام. نكتفي بهذا القدر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

http://audio.islamweb.net

الأحاديث المعلة في الحج · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الحجص ١٦