تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن وجوه الدلالة أيضاً: أن حديث أفلح بن حميد عن القاسم كثير وهو بالعشرات أيضاً، وإخراج الإمام مسلم بضعة أحاديث من هذا الطريق دليل على الانتقاء، فلم يخرج مما تفرد أفلح بن حميد عن القاسم شيئاً، وهذا يدل على مسألتنا وهي أن الراوي الثقة قد يتفرد بحديث ويستنكر عليه هذا الحديث فيرد الحديث به، ولو كان قد أخرج البخاري و مسلم بهذا الإسناد، فلا بد أن ينظر إلى طريقة البخاري في إخراجه لهذا الراوي، وكذلك المتون التي روى بها، فربما أخرج منها شيئاً في غير الأصول وفي غير المفاريد، وعلى هذا نقول: إن هذا الحديث منكر؛ لتفرد أفلح، ومنكر لثبوت ما يخالفه في هذا الباب، ويظهر أن البخاري يعل هذا الحديث؛ لأنه في المناسك، وأخرج لأفلح عن القاسم عن عائشة في المناسك ولم يورد هذا الحديث، مع كونه فرداً في الباب، والأمارة الأخرى: أنه أخرج ما يخالفه عن عبد الله بن عمر، فدل على عدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه.

حديث عمرو بن شعيب: (أن رسول الله صلى لله علي وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق)

الحديث الرابع: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق).هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد و الدارقطني، وغيرهم من حديث الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده به، وهذا الحديث حديث منكر أيضاً واضطرب فيه الحجاج، وهو معلول بعلل: أولها: تفرد الحجاج بهذا الحديث عن عمرو بن شعيب، و عمرو له أصحاب ثقات يروون عنه ما يتفرد به، والحجاج بن أرطأة ضعيف في ذاته ويضطرب في حديثه. ومن العلل أيضاً: أنه اضطرب في هذا الحديث، فرواه على ثلاثة أوجه: أول هذه الوجوه: هي رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عن النبي عليه الصلاة والسلام. ثانيها: أنه رواه الحجاج بن أرطأة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله.

الأحاديث المعلة في الحج · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الحجص ١٠